بقلم : عبد العزيز حميد
لقد تابعت وتابع غيري الكثير من الغيورين على الحراك الجنوبي بوادي حضرموت .. الهرج والمرج الذي رافق عقد المؤتمر الانتخابي بالوادي وزيارة السفير قاسم عسكر جبران أمين عام الحراك والوفد المرافق له والذي أكد إنه كلف وبرسالة رسمية من سيادتكم لحضور المؤتمر الانتخابي بوادي حضرموت والإشراف عليه .. مع أن وحدة الصف الجنوبي وتوحيد الكلمة تبقى هي المعضلة الأساسية التي تؤرق المخلصين للجنوب وقضيته الوطنية العادلة والأمنية والتي يسعى لها الصغير قبل الكبير من أبناء الجنوب الأحرار التواقين للحرية والاستقلال واستعادة الدولة .ولكن ما يحز في النفس يا سيادة الأخ الرئيس أن نرى من يحاول تشتيت حراكنا السلمي ويدعي أنه وصي عليه ويملك الشرعية المطلقة في عمل كل ما يحلو له حتى ولو كان ذلك سيسهم في شرخ الحراك الجنوبي وتقسيمه إلى أجزاء لا تعد ولا تحصى .. والطامة الكبرى والمشكلة المستعصية التي عانى منها الحراك الجنوبي ولا يزال ومنذ سنين مضت أن هؤلاء القوم لا يريدون إلا رأيهم وقرارهم في طبخة نتنة لا تنبعث منها إلا الروائح العفنة من الإقصاء والتهميش وتوزيع التهم جزافاً لكل من يخالفهم الرأي أو ينتقد سياستهم الرعناء للتعامل مع معضلات الحراك الجنوبي ومشاكله التي تجاوزت كل الحدود المتوقعة .. سيادة الأخ الرئيس إلى متى سنبقى مرهونين لهؤلاء النفر والشلة التي أذاقت الحراك الجنوبي الأمرين وساهمت وبقوة في تشرذم وشتات الحراك ومنذ توليها دفة القيادة منذ سنينٍ مضت .. وليتذكر الجميع وليذكروا هؤلاء وليسألوهم كم مرة طردوا من منصات المهرجانات بالعاصمة السياسية عدن واسألوهم وألحوا عليهم بالسؤال وابحثوا عن الإجابة الصحيحة والأسباب الحقيقية لغضب الجماهير الجنوبية عليهم والتي تحملت كل تبعات الطرد لقيادتها من منصات المهرجانات .. أرجع وأقول يا سيادة الأخ الرئيس إن الأمور تريد منّا جدية وحزماً قاطعاً بعيداً عن المجاملة والمحاباة فالتاريخ لا يرحم ويسجل كل ما يدور من خير وشر وجدٍ وهزل .. سيادة الأخ الرئيس ماذا يعني لكم أن تصدر كبرى مدن وادي حضرموت بيانات بعدم المشاركة في المؤتمر الجنوبي لأسباب تم الاتفاق عليها مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر وتم تجاوزها ولم يتم أخذها بعين الاعتبار .. ولأسباب أيضاً قهرية تنظيمية تم غض الطرف عنها من قبل اللجنة التحضيرية وحرصاً من أبناء الوادي على الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي وتوحيد الكلمة وفق آلية صحيحة تخدم القضية الجنوبية ولتكون النواة الأولى لتوحيد الحراك الجنوبي والطريقة المثلى والنموذجية التي يحتذوا بها في توحيد الحراك في كل أصقاع جنوبنا المحتل .. ماذا يعني لكم يا سيادة الأخ الرئيس الإصرار الغريب لتلك القيادة التي وصلت مؤخراً لوادي حضرموت على عقد المؤتمر حتى ولو بثلة يسيرة لتمرير تشكيل القيادة بالوادي حتى ولو بحضور عشوائي لممثلي المديريات بعيداً عن رضاء وتوافق وعلم مجالس الحراك بالمديريات والتي توزع فيها كروت دعوات المشاركة في المؤتمر مثلما توزع كروت دعوات الزواج والعزائم الأقربون أولى بالمعروف لذر الرماد في العيون ..سيادة الأخ الرئيس أن من يعيش الحدث ليس كمن يسمع به وهو خارج أسوار حدود الوطن المحتل .. وأن من يحاول إيهامكم أن الأمور تسير على قدمٍ وساق فهو فهو كاذب .. وإن من يحاول أقناعكم أن المؤتمر سيعقد وبحضور رسمي لممثلي المديريات فهو كاذب أيضاً ويحاول أخفاء الحقيقة التي أصبحت واضحة للعيان في وادي حضرموت .. لأن البيانات الصادرة عن مديريات الوادي واضحة ولا تريد منّا توضيح أبجدياتها .. ولكن الإصرار الغريب على عقد هذا المؤتمر الانتخابي بوادي حضرموت هو الذي يريد له توضيح و فك طلاسمه التي حيرت عقول الكثير من أبناء الوادي خاصة والجنوب عامة .. وعجز عنها مثقفي وكوادر الجنوب المحتل ..سيادة الأخ الرئيس إننا في وادي حضرموت نكن لكم كل التقدير والاحترام .. ونجدد لكم عهد الوفاء للمضي قدماً نحو التحرير والاستقلال واستعادة الدولة .. ولكني أعود وأحذر أنك قد لا تجد الحليم حليماً دائماً فربما قادته الأقدار إلى ردة فعل قد لا يتصورها عاقل .. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار .. الشفاء العاجل لجرحانا .. الحرية لمعتقلين في زنازين سلط الاحتلال وأنها لثورة حتى التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة بإذن الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق