الخميس، 12 يوليو 2012

الشهيد/ عاطف أحمد بن عبيدالله

 فإما حياة تسر الصديق .. وإما ممات يغيظ العدى!!
 
بقلم الأستاذ: صبري شاكر بن عبيدالله / خال الشهيد


ولد الشهيد عاطف أحمد بن عبيدالله بتاريخ 9 مايو 1992م في منطقة مدوده ـ مديرية سيؤن ـ محافظة حضرموت، وهو من أسرة فقيرة حالها في ذلك حال بقية الأسر الجنوبية التي أفقرتها سياسة صنعاء.

وقد اتصف الشهيد عليه رحمة الله منذ نعومة أظفاره بالذكاء وسرعة البديهة وكسبه لمحبة الآخرين بأخلاقه الطيبة وصفاته الحميدة.

حرصت أسرة الشهيد أن يتعلم ابنها العلم النافع منذ طفولته، فالتحق بالمدرسة الأهلية بمنطقة مدوده < مدرسة علم الهدى> حيث تعلم على يد المعلم القدير/ خميس علي باحارثة، واستمر على ذلك حتى بعد التحاقه بالمدرسة الأساسية بالمنطقة، وقد تربى رحمه الله في حلقات المساجد حيث تعلم القرآن والحديث على أيدي مجموعة من المعلمين، وخلال ذلك كان مثابراً ونشِطاً أثناء مراحل دراسته المختلفة.

أنهى الشهيد المرحلة الأساسية والإعدادية في سنة 2010م ومن ثم التحق بالمدرسة الثانوية بمنطقة مدوده. ومن أبرز ما يميز الشهيد اعتماده بعد الله على نفسه في إدارة شؤنه الخاصة حيث كان يتمتع بشخصية قوية ومتزنة. وقد كان ـ رحمة الله عليه ـ يساعد والده في تحمل أعباء المعيشة فكان يعمل اثناء فترة دراستهبالفترة المسائية. وقد استطاع بجهوده الفردية ان يفتتح له محل تجاري خاص به في منزله بمدوده بعد أن اكتسب الخبرة في هذا المجال عن طريق استغلال فترات الإجازة الصيفية بالعمل في المحلات التجارية بمدينة سيؤن، وكان بشهادة الكثيرين محل ثقة واحترام وكان يتوقع له مستقبلاً باهراً في هذا المجال.

ورغم صغر سنه إلا أنه لم يكن بمعزل عن مايدور في الساحة الجنوبية من نهب للخيرات وإزهاق للأرواح وتهميش لكل شعب الجنوب والتعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية. فلم يرضه ذلك الحال فكان رحمة الله عليه دائما يعلنها صريحة "لابد من تحرير الجنوب ولو كلفنا ذلك ارواحنا" .. لذلك كان رحمة الله عليه في مقدمة الصفوف مشاركاً ابناء وطنه لإيمانه الراسخ بعدالة قضيتهم.

ولأن لكل شيء ثمن فكان الشهيد عليه رحمة الله على استعداد لدفعه في سبيل الحرية، وفي 7 يوليو 2012م في هذا التاريخ المشؤم أصر الشهيد إلا ان يشارك أبناء وطنة في جميع مدن الجنوب العربي لتذكير العالم أجمع بعدالة قضيتنا. وفي ساحات الحرية تلقى الشهيد / عاطف أحمد بن عبيدالله رصاصة الغدر في ظهره على أيدي بلاطجة الإحتلال اليمني أدت على إثرها الى مفارقته الحياة ... لينظم بذلك الى قافلة الشهداء التي يقدمها الجنوب الحر في سبيل استعادة دولته ....... فهنيئاً لهم بالشهادة.

وفي الأخير نتمنى أن تكون قصة حياة الشهيد نموذجاً يقتدى به من قبل كل من يريد الحرية ويرفض الإستبداد. ونسال الله أن يتغمد الشهيد برحمته ويلهم أهلة وذويه الصبر والسلوان و"إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Text Widget

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Poll

أرشيف المدونة الإلكترونية

Powered By Blogger

Search

Banner

Banner

المشاركات الشائعة

البحث

المشاركات الشائعة لهذا الشهر

المشاركات الشائعة لهذا الأسبوع